خليل الصفدي

57

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أبو العباس الحلبي ؛ ولد في شهر رجب سنة تسع وستمائة وسمع من الافتخار ، وهو آخر من روى عنه ، وأبي محمد ابن علوان وثابت بن مشرّف « 1 » ومحمد ابن عمر العثماني وإبراهيم بن عثمان الكاشغري وجماعة ، وكان أسند من بقي بحلب . روى عنه الدمياطي والدواداري وابن العطار والمزي والموفّق العطار وأجاز للشيخ شمس الدين مروياته / وكان أجاز له جماعة منهم المؤيد الطوسي ، وتوفي سنة اثنتين وتسعين وستمائة . ( 3471 ) ابن عطاء اللّه الإسكندري أحمد « 2 » بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء اللّه الشيخ العارف تاج الدين أبو الفضل الإسكندري . كان رجلا صالحا يتكلم على كرسي في الجامع بكلام حسن ، وله ذوق ومعرفة بكلام الصوفية وآثار السلف ، وله عبارة عذبة لها وقع في القلوب ، وكانت له مشاركة في الفضائل . وكان تلميذا لأبي العباس المرسي صاحب الشاذلي ، وكان من كبار القائمين على الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، وكانت له جلالة ؛ توفي بالمنصورية في القاهرة سنة تسع وسبعمائة . ومن شعره : مرادي منك نسيان المراد * إذا رمت السبيل إلى الرّشاد وأن تدع الوجود فلا تراه * وتصبح ماسكا حبل اعتماد إلى كم غفلة عنّي وإنّي * على حفظ الرعاية والوداد وودّي فيك لو تدري قديم * ويوم السبت يشهد بانفرادي وهل ربّ سواي فترتجيه * غدا ينجيك من كرب شداد فوصف العجز عمّ الكون طرّا * فمفتقر بمفتقر ينادي وبي قد قامت الأكوان طرّا * وأظهرت المظاهر من مرادي

--> ( 1 ) في الأصل : ابن ابن مشرف . ( 2 ) أعيان العصر : 119 ب والدرر الكامنة 1 : 273 وطبقات السبكي 5 : 176 والرحلة العياشية 1 : 357 وشذرات الذهب 6 : 19 .